السبت 25 يوليو 2026 | 01:51 م

الذهب يترقب قرار الفيدرالي بعد مكاسب أسبوعية 0.9%.. والدولار يحدد الاتجاه المقبل


سجلت أسعار الذهب استقرارًا مائلًا للارتفاع في السوق المحلية خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصات العالمية، بعدما أنهت الأوقية تداولات الأسبوع الماضي على مكاسب بلغت 0.9%، وسط ترقب واسع لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المقبل، والذي يُعد الحدث الأكثر تأثيرًا على أسواق الذهب عالميًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 10 جنيهات ليسجل 5990 جنيهًا، بينما أغلقت الأوقية العالمية عند 4053 دولارًا بعد مكاسب أسبوعية بلغت 36 دولارًا. كما سجل عيار 24 نحو 6846 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5134 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيهًا.

وأوضح أن السوق المحلية واصلت تحقيق أداء يفوق الأسواق العالمية منذ بداية يوليو، إذ ارتفع عيار 21 بنحو 305 جنيهات، مقابل زيادة قدرها 36 دولارًا فقط في الأوقية، بدعم من ارتفاع سعر الدولار الرسمي وعودة العلاوة السعرية إلى نحو 150 جنيهًا للجرام، وهو ما وسع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالأوقية العالمية وسعر الصرف.

وأضاف أن الذهب المحلي حقق منذ بداية العام مكاسب بنحو 160 جنيهًا لعيار 21، رغم تراجع الأوقية عالميًا بأكثر من 6% مقارنة بمستويات افتتاح العام، ما يعكس استمرار تأثير المتغيرات المحلية، وعلى رأسها تحركات سعر الصرف.

وعلى الصعيد العالمي، لا تزال تحركات الذهب مرتبطة بشكل وثيق بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ يحد ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة من قدرة المعدن الأصفر على تحقيق مكاسب قوية، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وتتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم 29 يوليو، وسط توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب الرسائل التي سيبعث بها البنك المركزي الأمريكي بشأن مستقبل السياسة النقدية، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار «مرصد الذهب» إلى أن بيانات النشاط الاقتصادي الأمريكي الأخيرة أظهرت استمرار قوة قطاع الخدمات، بينما تراجع النشاط الصناعي بصورة طفيفة، وهو ما يمنح الفيدرالي مساحة للإبقاء على نهجه الحذر في مواجهة التضخم.

وأوضح فاروق أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب، في حين أن أي إشارات إلى خفض الفائدة مستقبلًا قد تمنح المعدن الأصفر دفعة قوية باعتباره أحد أهم أدوات التحوط.

وفي تطور داعم للأسعار، أظهرت بيانات الجمارك الصينية ارتفاع واردات الذهب خلال يونيو إلى 173 طنًا، وهو أعلى مستوى منذ مارس 2024، مع استمرار زيادة الطلب الاستثماري ومشتريات البنوك الصينية، مستفيدة من انخفاض الأسعار العالمية وقوة اليوان.

كما أشار التقرير إلى تسارع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البصمة الكيميائية في تتبع منشأ الذهب عالميًا، بما يعزز الشفافية وسلاسل التوريد المسؤولة، خاصة في قطاع التعدين الحرفي.

ويرى «مرصد الذهب» أن الأسواق تدخل أسبوعًا حاسمًا، حيث ستتحدد حركة الذهب خلال الفترة المقبلة وفق ثلاثة عوامل رئيسية، هي قرار الاحتياطي الفيدرالي، واتجاه الدولار الأمريكي، وتطورات الأوضاع الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وأكد أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وقوة الطلب الآسيوي، والتوترات الجيوسياسية، توفر دعمًا قويًا للذهب على المدى المتوسط والطويل، بينما يبقى قرار الفيدرالي العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير.

استطلاع راى

هل تستطيع الأرجنتين حسم لقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5850 جنيه
سعر الدولار 50.55 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image